الأحد، 9 أكتوبر 2011

كل القمم ضيقة!


كل القمم ضيقة ! فهل ستتسع لنا ؟!..
حتماً ليس هذا سهلا إنما 
بالصبر والمصابرة وجهاد النفس ، وسعة القلب ،
مقال للكاتب :أنيس منصور 
أرجو أن يملأ قلوبكم عزماً وإصراراً
*****
العظمة صبر طويل.. ولكن الإنسان يكون عظيما مرة واحدة في السنة على الأقل.. ولكن الرجل العظيم بلا حدود لصبره.. بعد أن خلق الله العالم في ستة أيام، راح يعيد النظر في هذا العالم فخلق عددا من العظماء ليرفعوا ملايين الناس من تحت إلى فوق.. إلى سماواته!
العظمة هي أن تعمل دائما بلا وعي.. فالذين أبدعوا أروع الأعمال والآثار صنعوا ذلك دون أن يعرفوا كيف.. ولماذا؟ إن قوة هائلة أقوى منهم تدفعهم إلى العمل حتى الموت.. وأعظم القوى هي التي تعمل دون أن يراها أحد: جاذبية الأرض.. وجاذبية العظماء!
ليس الصبر الطويل هو الذي يجعل الإنسان عظيما.. ولكنه الإصرار على الصبر!
إن هؤلاء العظماء أجهزة شديدة الحساسية وشديدة الصلابة في نفس الوقت.. يهزهم كل شيء ويحتملونه وفيهم قدرة على العمل.. وعلى تشغيل الذين حولهم.. فهم ينشرون النور والنار حولهم وينسون أن يغمضوا عيونهم عن النور.. وينسون أن يتقوا النار.. فكل ما حولهم يعمل بهم ولهم.. ولكن في اللحظة المناسبة يقف العظيم وحده.. بل إنه يقفل على نفسه الأبواب ليفكر.. ويتخذ القرار فهو وحده الذي يفكر.. وهو وحده الذي يقدر على تحقيق المعجزة.. والدعوة لها وتحمل ويلاتها.. هو وحده الذي يأتي بالشمس في منتصف الليل وهو وحده الذي يأتي بالرغيف من فم الأسد، هو وحده الذي يملأ مدافع أعدائه ماء مثلجا!
والكوارث لا تستأذن عليه.. وإنما تدق الباب وتسحقه وتنتظر حلا سريعا وعليه وحده أن يروض الأهوال وأن يسوي الجبال.. إن العظيم يعيش في وحدة كأنه يحكم الفراغ كأنه بلا أحد.. لأنه قد اختار أن يعيش عاليا.. في القمة.. وكل القمم ضيقة باردة.. ويجب أن يبقى في القمة.. وقلبه ممزق بين الجميع.. ولأنه عظيم فهو أب للملايين.. والملايين لا تسأل أباها من أين يأتي بالمال. وإنما تريد الطعام والعلاج والكتاب والذخيرة والأمان.. إنه فقط عليه أن يأتي باحتياجات الناس.. باحتياجات أطفاله الملايين.. ولذلك، يخفي العظيم عن أطفاله الملايين أوجاعه.. وهمومه العامة.. وهمومه الخاصة.. وهمومه الوطنية وهمومه القومية..
ولكن، لأن العظيم إنسان له جسم.. ولجسمه وظائف فإنه يتعب أكثر.. ولذلك، فالشعوب تأكل كل أعمار زعمائها.. صحيح أنها تطيل عمر الزعيم بعد وفاته.. ولكنها تأكل حياته. إنها هذه المعادلة الصعبة: أعطني عمرك.. وأنا أعطيك المجد بعد ذلك!
والعظماء يقبلون هذه القسمة.. وشجاعتهم ورجولتهم وقدرتهم الفريدة على التضحية، تجعلهم يبادرون فيعطون أعمارهم وراحتهم وصحتهم من أجل الملايين!

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

من سيكسب..؟!



من مسلمات الحياة أن لاتستمر على وتيرة واحدة ،..

ويعتبر نشوء الخلافات طبيعي جداً ، لطبيعة التباين العقلي بين البشر

في الآراء ، و الفكر ، والمشاعر أيضاً 

ولكن السعيد من حظي بروح راقية مبادرة، تترفع عن دنايا الأمور

و تسعى للائتلاف وتنسى الاختلاف وبالمناسبة صاحبها الرابح في النهاية ..!

اسأل نفسك :هل ستربح في المرة القادمة ؟!

16 /  10/  1432هـ
10:7 ص






وحلم أخضر ..!







إني لأراها في بسمة طفل تائه ..

في مقلة رجل نازح ..!

في تقاسيم عتمة السماء ، وبياض غيوم (ثلجية)..!

في حنايا الأشواق تسري لأوطانها ..

وحين أواري دمعي الهتون !

هل كنت ستعرف يوماً شجر الزيتون ؟!

بربك قل لي : من يسقي أوراق الليمون ؟!

من يصغي لأنغام حمام  فتون ؟!

بلابلنا مافتئت تردد أنشودة وطن ميمون ..

من ينكر حب فلسطين ..؟!


فلسطين ياأمنيتنا الخالدة..!

1432/10/15
9:30 ص

تمرين لصقل الجوهرة الإيمانية بداخلك..!




تمرين عجيب لتصفية القلب وصقل الجوهرة الإيمانية

كل واحد منا مهما كثرت ذنوبه لديه جوهرة إيمانية ، ولكن عليها غبار ..

أو تراب أو غطيت بالشحوم واتسخت

نريد الآن بهذا التمرين أن نزيل هذا الغبار وهذه الأتربة وهذه الشحوم كي تصفو وتصفو

ارجع إلى أيامك السالفة وتذكر لحظات شعورية إيمانية ، كنت فيها مع نفسك بروحانية إيمانية عالية ،

ابحث حتى تجد وستجد الكثير ....

فكر فيها جيداً

ادخل فيها بهدوء حتى تسيطر على كيانك

ما الصوت الذي تسمعه :

هل هو صوت آيات قرآنية من حنجرة ندية تذكرك بالله – أم صوتك الخافت وأنت تدعو الله

أم صوت أزيز صدرك من شدة خشية اللهأم صوت أذان الفجر وهو يدوّي في هدءة الليل

أم صوت آيات تتلى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله .. )


استشعر جيداً ذلك الصوت ...

ما الصورة التي تراها في ذلك الموقف الخاشع ؟

هل هي صورة المصحف أمامك مفتوحاً – أم صورة الكعبة المشرفة وأنت تتخيلها 
 
أمامك وهي متصلة بالبيت المعمور وسبح بك الخيال إلى الملائكة وهم يطوفون 
 
بالبيت المعمور فازداد شعورك من خشية الله

أم هي صورة الطائفين بالبيت العتيق فتذكرت دعوة إبراهيم

((ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم )) فضج صدرك خوفاً من الله

ما الشعور الذي ألـمّ بك في ذلك الجو الخاشع :

هل هي قشعريرة سرت في جسمك في حال سجودك بين يدي الجبار

لم تدر مبدأها ولكنك شعرت بمنتهاها ، فأشعرتك بقربك من الله ...

أم هي طمأنينة وهدوءٌ نفسي وروحي أشعرك بلطف الله ...

أم هي السكينة غشيتك فأشعرتك برحمة الله .....

في هذه الحالة التي ترى وتسمع وتشعر بالراحة الإيمانية ....

فكر بهذا السؤال :

ألم تكن هذه الحالة هي نعمة ومنة من الله عليك

ألم تشعر بإنسانيتك وفطرتك السليمة وكأنك مولود جديد

ألا تحب أن تكون هذه الحالة هي التي تتمنى أن تلقى ربك عليها

ألست تفكر الآن بأنك فعلاً في الفردوس الأعلى من الجنة

ألست تشعر بأنك مؤمنٌ حقاً وأن للإسلام عليك واجبات

ألست معي بأن الإسلام الآن ينتظر منك أن تقف معه وتدافع عنه ..

وبعد هذه التساؤلات اسأل نفسك بموضوعية وشفافية صافية :

إذاً !! ماذا قدمت للإسلام ؟

أريدك أن تقول من قرارة قلبك ...

يارب : أعاهدك ألا أعود إلى المعاصي ما حييت

يارب : ثبتني على الطاعات ما حييت .

أنا فخور بإسلامي

أنا فخور بإيماني

أنا فخور بقرآني

أنا فخور بنبيّ

أنا فخور بديني

تذكر هذه الحالة الشعورية واجعل لها رابطاً يذكرك بها

وكلما جنحت نفسك نحو المعاصي استحضر عظمة الله جل وعلا ، وتذكر تلك الحالة ، في تلك اللحظة

ستعرف من أنت وستعود إلى الطاعات

فاستعن بالله ولا تعجز

وعليك بالدعاء بالثبات